السيد الخميني
17
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
ما هوواجبنا في الوقت الراهن ، حيث أن جميع القوى الكبرى تخالفنا ، كما نشاهد في داخل البلاد هؤلاء الطفيليين الذين دخلوا في جحورهم ولكنهم مشغولون بالأعمال التخريبية ، لدينا واجبات كثيرة ، وأنتم السادة العلماء ورجال الدين فإن واجباتكم أكثر . كما أن مسؤولياتكم أكثر لأنكم بوضعكم وطريقة حياتكم تُظهرون للآخرين بأننا نمثل الأنبياء ، إن عملكم وزيّكم يدلّان على أن هذه المجموعة تمثل الإسلام ومن يمثل الإسلام فإن واجبه خطير جداً . إن جميع الشرائح في كل مكان لديها واجبات كثيرة ، لكنّ واجبكم بين هؤلاء أكبر ، إن واجبنا أكثر ، لوأننا - لاسمح الله - ارتكبنا خطأً ما فإن ذلك يحسب على مندوب الرسول الأكرم والإسلام ، إن سمعة الإسلام بأيديكم . إن علماء الدين العاملين في السطة القضائية حيث يقومون بعمل القضاء أو بأعمال أحزي فإن واجبهم أكبر من البقية . ولوصدرحكم مخالف للحق - سهواً - لاسمح الله - فإن ذلك ينعكس ويقال بأنهم مشغولون بالتخريب . مؤامرة العدو لعزل رجال الدين إنكم تعلمون بأن هناك محاولات منذ البداية لإبعادكم عن الشعب ومنعكم من العمل على الأقل في المؤسسات التنفيذيه أو التشريعية وكانوا يروّجون لما كان يقال في الغرب لرجال الكنيسة : على الكنيسة أن تعمل لوحدها وتتحدث عن مسائل الناسوت واللاهوت وأن تترك البلاد لنا حتى نديرها . وكانوا يتابعون نفس الموضوع في إيران أيضاً ، لقد طالع الشياطين في شوؤن الشعوب وأدركواجيداً أن دخول شريحة رجال الدين في الساحة السياسية بقاعدتها الشعبية العريضة ستجعلهم يخسرون كل شى . إذن ماذا عليهم أن يعملوا ؟ عليهم أن يطرحوا بشكل عام الفكرة القائلة بعدم صلاحية رجال الدين للتدخل في السياسة على رجل الدين أن يرتدى عباءته وأن يذهب لأداء صلاة الظهر في موعدها ثم يصعد المنبر ويطرح بعض الأحكام الفقهية ولا يحق له الحديث عن السياسة وما يرتبط بمصائب الشعب . لقد رأيتم ما كان سائداً طرحه حيث كان أكثر أبواب الفقه قد ترك عملياً . لقد كانت الأبواب تلك واردة في الكتب ولكنها كانت مهجورة ، كما أن أكثر الآيات القرانية قد كانت مهجورة هي الأخرى . كنا نتلو المصحف ونقبّله ونضعه جانباً . تلك الآيات المتعلقة بالمجتمع والآيات المرتبطة بالسياسة والآيات المتصلة بالحرب ، إن كثيراً من الآيات التي كانت ترتبط بهذه الأمور كنا قد نسيناها سابقاً بل كانوا قد أجبرونا على نسيانها . كانت منزلة أهل العلم تتحدد بمدى جهلهم للسياسة ، أإذا كان أحد السادة لا يفهم شيئاً في السياسة فإنه كان يعدّ من الأخيار وكان يقال عنه : إنه سيّد ، لا يتدخل في الأمور ، فديته ،